ابن خلكان
189
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وإن رابت إساءته فهبها * لما فيه من الشيم الحسان تريد مهذبا لا غش فيه * وهل عود يفوح بلا دخان ومن شعره : ما فلان إلا كجيفة ميت * والضرورات أحوجتنا إليه فمن اضطر غير باغ ولا عا * د فلا إثم في الكتاب عليه وله من أبيات : لا غرو إن حزت المروءة والتّقى * والدين والدنيا ولم تتصدع إن النواظر والقلوب صغيرة * تحوي الكبير وليس بالمستبدع وله : جامل أخاك إذا استربت بودّه * وانظر به عقب الزمان يعاود فإن استمر على الفساد فخلّه * فالعضو يقطع للفساد الزائد « 1 » وذكره أبو المعالي الحظيري في كتاب « زينة الدهر » وذكر له مقاطيع ، وذكره أبو البركات ابن المستوفي في « تاريخ إربل » وقال : إنه ولي الوزارة بمدينة إربل مدة ، وذكر العماد الكاتب في كتاب « نصرة الفترة وعصرة الفطرة » - وهو تاريخ الدولة السلجوقية - أن الطغرائي المذكور كان ينعت بالأستاذ ، وكان وزير السلطان مسعود بن محمد السلجوقي بالموصل ، وأنه لما جرى المصافّ بينه وبين أخيه السلطان محمود بالقرب من همذان وكانت النصرة لمحمود ، فأول من أخذ الأستاذ أبو إسماعيل وزير مسعود ، فأخبر به وزير محمود ، وهو الكمال نظام الدين أبو طالب علي بن أحمد بن حرب السّميرمي ، فقال الشهاب أسعد - وكان طغرائيا في ذلك الوقت نيابة عن النصير الكاتب - : هذا الرجل ملحد ، يعني الأستاذ ، فقال وزير محمود : من يكن ملحدا يقتل ، فقتل ظلما .
--> ( 1 ) تتفاوت النسخ ص د ر في عدد المقطوعات التي أوردتها من شعر الطغرائي ، ولم يرد منها في المسودة الا المقطوعتان الأوليان .